عمارة الحكمي اليمني

192

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

ابن سعيد : وسألت عرب البحرين وبعض مذحج عن اليمامة اليوم ، فقالوا : لعرب من قيس عيلان ، وليس لبني حنيفة بها ذكر [ 119 ] . بلاد حضرموت : قال ابن حوقل : هي في شرقي عدن بقرب البحر ، مدينتها صغيرة ، ولها أعمال عريضة ، وبينها وبين عدن وعمان من الجهة الأخرى رمال كثيرة تعرف بالأحقاف . وكانت موطن لعاد وبها قبر هود عليه السلام . وفي وسطها جبال شبام ، وهي في الإقليم الأول . ولبعدها عن خط الاستواء ثنتا عشر درجة . وهي معدودة من اليمن . بلد نخل وشجر ومزارع ، وأكثر أهلها يحكمون بأحكام علي وفاطمة ، ويبغضون عليا للتحكيم « 1 » . وأكبر مدينة بها الآن قلعة شبام . فيها خيل الملك ، وكانت لعاد مع الشحر وعمان . ثم غلبهم عليها بنو يعرب بن قحطان . ويقال : إن الذي دل عاد على جزيرة العرب هو رقيم بن أرم « 2 » . كان سبق إليها مع بني هود فرجع إلى عاد ودلهم عليها . وعلى دخولها بالجوار . فلما دخلوا غلبوا على من فيها ، ثم غلبهم بني يعفر بن قحطان [ 120 ] بعد ذلك . وولي على البلاد ، فكانت ولاية ابنه حضرموت « 3 » على هذه البلاد . وبه سميت الشحر ، من ممالك جزيرة العرب . مثل الحجاز واليمن . وهو منفصل عن حضرموت وعمان . والذي يسمى الشحر قصبته . ولا زرع فيه ولا نخيل ، إنما أموالهم الإبل والمعز ، ومعاشهم من اللحوم والألبان ومن السمك الصغار ، ويعلفونها للدواب ، وتسمى هذه البلاد أيضا بلاد مهرة ، وبها الإبل المهرية . وقد يضاف الشحر إلى عمان ، وهو ملاصق لحضرموت ، وقيل هو ساحلها . وفي هذه البلاد يوجد اللبان ، وفي ساحله العنبر الشحري ، وهو متصل

--> ( 1 ) في الأصل : للتحكم . ( 2 ) ابن حوقل - طبعة دي خوي : 32 ، والأصطخري : 25 ( كاي ) . ( 3 ) انظر التعليق على الحاشية : 120 .